الشريف المرتضى
99
الأمالي
إذا اللهو يطبيني وإذ أستميله * بمحلولك الفودين وحف المقادم ( 1 ) وإذ أنا منقاد لكل مقود * إلى اللهو حلاف البطالات آثم وروى ابن حبيب مفود ومعنى - حلاف البطالات - أي حلاف في البطالات مهين المطايا متلف غير أنني * على هلك ما أتلفته غير نادم أرى خير يومي الخسيس وإن علا * بي اللوم لم أحفل ملامة لائم - خير يومى الخسيس - أي أحب يومي إلى الذي هو أخس عند أهل الرأي والعقل . . وأنشد أبو إسحاق إبراهيم بن سيف بن الزيادي لأبى حية واسمه هيثم ( 2 ) بن الربيع ترحل بالشباب الشيب عنا * فليت الشيب كان به الرحيل وقد كان الشباب لنا خليلا * فقد قضى مآربه الخليل لعمر أبي الشباب لقد تولى * حميدا ما يراد به بديل
--> ( 1 ) - يطبيني - يستميلني - والمحلولك - الحالك اللون أي الذي لونه أسود - والفودان - تثنية فود وهو معظم شعر الرأس مما يلي الاذن وناحية الرأس - والوحف - الشعر الكثير الأسود - والمقادم - جمع قادمة وهو الناصية ( 2 ) قلت ذكره بعض الأدباء فقال كان أبو حية يروي عن الفرزدق وكان كذابا قال يوما رميت ظبية فلما خرج السهم ذكرت بالظبية حبيبة لي فشددت خلف السهم حتى أخذت بقذذه . . وكان جبانا قال جار له اطلعت عليه يوما وبيده سيف له قد انتضاه يسمى لعاب المنية ليس بينه وبين الخشب فرق وهو واقف على باب داره يقول إيها أيها المغتر بنا والمجترئ علينا بئس والله ما اخترت لنفسك خير قليل وسيف صقيل لعاب المنية الذي سمعت به ضربته لا تخاف نبوتها أخرج بالعفو عنك لا أدخل بالعقوبة عليك اني والله ان أدع قيما تملأ الأرض خيلا ورجلا يا سبحان الله ما أكثرها وأطيبها ثم فتح الباب فإذا كلب قد خرج فقال الحمد لله الذي مسخك كلبا وكفانا حربا